مكي بن حموش

2761

الهداية إلى بلوغ النهاية

عند القتال . وقيل : المعنى : إذا واقفتموهم « 1 » فلا تفروا منهم ، ولكن أثبتوا فإنّ اللّه معكم . ثم توعد من يتولى « 2 » أنه يرجع بغضب من اللّه ، وأنّ مأواهم جهنم ، وأرخص لهم أن يتحرف الرجل لتمكنه « 3 » عودة إلى الظفر ، لا ليولي هاربا ، وأرخص أن ينحاز الرجل إلى فئة من المؤمنين ليكون معهم « 4 » . يقال : تحوّزت وتحيّزت « 5 » . قال الضحاك : « المتحرّف » : المتقدم من أصحابه ليظفر بعودة للعدو ، و « المتحيز » : الذي يرجع إلى أميره وأصحابه « 6 » . قال عطاء : هذا منسوخ ، نسخه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ « 7 » الآية ،

--> ( 1 ) في المخطوطتين : وقفتموهم ، وفي معاني القرآن للزجاج 2 / 405 ، وتفسير السّمرقندي 2 / 10 : « . . . فالمعنى : إذ واقفتموهم للقتال » ، وواقفه مواقفة ووقافا : وقف معه في حرب أو خصومة . اللسان ، والتاج وقف . وهو الصواب الذي أثبته . ( 2 ) في الأصل : يتول ، وهو خطأ ناسخ . ( 3 ) في الأصل : لتمكني عوة ، وهو تحريف ناسخ . وفي " ر " : لتمكنه عورة ، وأثبت ما يعضده السياق . انظر جامع البيان 13 / 435 . ( 4 ) انظر : مزيد بيان في تفسير القرطبي 7 / 241 ، 243 . ( 5 ) تفسير الغريب لابن قتيبة 178 ، وتمامه : ب « الياء » و « الواو » ، وهما من : انحزت » . انظر : النهر الماد 1 / 916 . ( 6 ) جامع البيان 13 / 435 ، 436 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1670 ، 1671 ، والدر المنثور 4 / 37 ، بتصرف . ( 7 ) الأنفال : 66 ، وتمامها : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ .